فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنه كان مثلها في الجملة ولم يكن منافقا مكذبا للرسل معطلا للشرائع ولا يجعل للشريعة العملية باطنا يخالف ظاهرها بل كان فيه نوع من رأى الجهمية الموافق لرأى الفلاسفة ونوع من راى الخوارج الذين يرون السيف ويكفرون بالذنب
فهؤلاء ( القرامطة ( هم في الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى وأما في الظاهر فيدعون الاسلام بل وإيصال النسب إلى العترة النبويه وعلم الباطن الذى لا يوجد عند الأنبياء والأولياء وان امامهم معصوم فهم في الظاهر من أعظم الناس دعوى بحقائق الايمان وفى الباطن من أكفر الناس بالرحمن بمنزلة من ادعى النبوة من الكذابين قال تعالى ( ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ( وهؤلاء قد يدعون هذا وهذا
فإن الذى يضاهى الرسول الصادق لا يخلو إما أن يدعى مثل دعوته فيقول ان الله أرسلنى وأنزل على وكذب على الله أو يدعى أنه يوحى إليه ولا يسمى موحيه كما يقول قيل لى ونوديت وخوطبت ونحو ذلك ويكون كاذبا فيكون هذا قد حذف الفاعل او لا يدعى واحدا من الأمرين لكنه يدعى أنه يمكنه انه يأتى بما اتى به الرسول ووجه القسمة ان ما يدعيه في مضاهاة الرسول اما ان يضيفه إلى الله او إلى نفسه او لا يضيفه إلى احد