فهرس الكتاب

الصفحة 16587 من 16863

نقلوا انهم اكلوا ما كانوا يظنون انه من جبن النصارى فهذه مسالة اجتهاد للمقلد ان يقلد من يفتى بأحد القولين وأما ( أوانيهم وملابسهم ( فكأواني المجوس وملابس المجوس على ما عرف من مذاهب الائمة والصحيح في ذلك ان اوانيهم لا تستعمل الا بعد غسلها فان ذبائحهم ميتة فلابد ان يصيب اوانيهم المستعملة ما يطبخونه من ذبائحهم فتنجس بذلك فاما الآنية التى لا يغلب على الظن وصول النجاسة اليها فتستعمل من غير غسل كآنية اللبن التى لا يضعون فيها طبيخهم او يغسلونها قبل وضع اللبن فيها وقد توضأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه من جرة نصرانية فما شك في نجاسته لم يحكم بنجاسته بالشك

ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ولا يصلى على من مات منهم فان الله سبحانه وتعالى نهى نبيه عن الصلاة على المنافقين كعبد الله بن ابي ونحوه وكانوا يتظاهرون بالصلاة والزكاة والصيام والجهاد مع المسلمين ولا يظهرون مقالة تخالف دين الاسلام لكن يسرون ذلك فقال الله { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } فكيف بهؤلاء الذين هم مع الزندقة والنفاق يظهرون الكفر والالحاد

وأما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين او حصونهم او جندهم فانه من الكبائر وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعى الغنم فانهم من اغش الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت