فهرس الكتاب

الصفحة 16588 من 16863

للمسلمين ولولاة امورهم وهم احرص الناس على فساد المملكة والدولة وهم شر من المخامر الذى يكون في العسكر فان المخامر قد يكون له غرض اما مع امير العسكر واما مع العدو وهؤلاء مع الملة ونبيها ودينها وملوكها وعلمائها وعامتها وخاصتها وهم احرص الناس على تسليم الحصون إلى عدو المسلمين وعلى افساد الجند على ولي الامر واخراجهم عن طاعته

والواجب على ولاة الامور قطعهم من دواوين المقاتلة فلا يتركون في ثغر ولا في غير ثغر فان ضررهم في الثغر اشد وأن يستخدم بدلهم من يحتاج إلى استخدامه من الرجال المامونين على دين الاسلام وعلى النصح لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم بل اذا كان ولي الامر لا يستخدم من يغشه وان كان مسلما فكيف بمن يغش المسلمين كلهم

ولا يجوز له تاخير هذا الواجب مع القدرة عليه بل اي وقت قدر على الاستبدال بهم وجب عليه ذلك

وأما اذا استخدموا وعملوا العمل المشروط عليهم فلهم اما المسمى واما اجرة المثل لانهم عوقدوا على ذلك فان كان العقد صحيحا وجب المسمى وان كان فاسدا وجبت اجرة المثل وان لم يكن استخدامهم من جنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت