فهرس الكتاب

الصفحة 16609 من 16863

ولكن من جهة كونهم اعتقدوا ان سبب الكسوف اذا كان مثلا كون القمر اذا حاذاها منع نورها ان يصل إلى الأرض لم يجز ان يعلل ذلك بالتجلى والتجلى المذكور لا ينافى السبب المذكور فان خشوع الشمس والقمر لله في هذا الوقت اذا حصل لنوره ما يحصل من انقطاع يرفع تأثيره عن الأرض وحيل بينه وبين محل سلطانه وموضع انتشاره وتأثيره فان الملك المتصرف في مكان بعيد لو منع ذلك لذل لذلك

وأما قوله تعالى { فالمدبرات أمرا } فالمدبرات هي الملائكة واما اقسام الله بالنجوم كما اقسم بها في قوله { فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس } فهو كاقسامه بغير ذلك من مخلوقاته كما اقسم بالليل والنهار والشمس والقمر وغير ذلك يقتضى تعظيم قدر المقسم به والتنبيه على ما فيه من الآيات والعبرة والمنفعة للناس والانعام عليهم وغير ذلك ولا يوجب ذلك ان تتعلق القلوب به او يظن انه هو المسعد المنحس كما لا يظن ذلك فى { والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى } وفى { والذاريات ذروا فالحاملات وقرا } وفى ( والطور وكتاب مسطور (

وأمثال ذلك وإعتقاد المعتقد ان نجما من النجوم السبعة هو المتولى لسعده ونحسه اعتقاده فاسد وان المعتقد انه هو المدبر له فهو كافر وكذلك ان انضم إلى ذلك دعاؤه والاستعانة به كان كفرا وشركا محضا وغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت