فهرس الكتاب

الصفحة 16610 من 16863

من يقول ذلك ان يبنى ذلك على ان هنا الولد حين ولد بهذا الطالع وهذا القدر يمتنع ان يكون وحده هو المؤثر في احوال هذا المولود بل غايته ان يكون جزءا يسيرا من جملة الأسباب وهذا القدر لا يوجب ما ذكر بل ما علم حقيقة تأثيره فيه مثل حال الوالدين وحال البلد الذى هو فيه فان ذلك سبب محسوس في احوال المولود ومع هذا فليس هذا مستقلا

ثم إن الأوائل من هؤلاء المنجمين المشركين الصابئين واتباعهم قد قيل انهم كانوا اذا ولد لهم المولود أخذوا طالع المولود وسموا المولود باسم يدل على ذلك فاذا كبر سئل عن اسمه اخذ السائل حال الطالع فجاء هؤلاء الطرقية يسألون الرجل عن اسمه واسم امه ويزعمون انهم يأخذون من ذلك الدلالة على احواله وهذه ظلمات بعضها فوق بعض منافية للعقل والدين وأما اختياراتهم وهو انهم يأخذون الطالع لما يفعلونه من الأفعال مثل اختياراتهم للسفر ان يكون القمر في شرفه وهو ( السرطان ( وان لا يكون في هبوطه وهو ( العقرب ( فهو من هذا الباب المذموم

ولما أراد على بن ابى طالب ان يسافر لقتال الخوارج عرض له منجم فقال يا أمير المؤمنين لا تسافر فإن القمر في العقرب فانك ان سافرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت