فهرس الكتاب

الصفحة 16654 من 16863

ومن ظن من أصحاب احمد وغيرهم أن تحريم نكاح من أبواه مجوسيان أو أحدهما مجوسى قول واحد في مذهبه فهو مخطئ خطأ لا ريب فيه لأنه لم يعرف أصل النزاع في هذه المسألة

ولهذا كان من هؤلاء من يتناقض فيجوز أن يقر بالجزية من دخل في دينهم بعد النسخ والتبديل ويقول مع هذا بتحريم نكاح نصرانى العرب مطلقا ومن كان أحد أبويه غير كتابى كما فعل ذلك طائفة من أصحاب أحمد وهذا تناقض والقاضى أبو يعلى وان كان قد قال هذا القول هو وطائفة من أتباعه فقد رجع عن هذا القول في ( الجامع الكبير ( وهو آخر كتبه فذكر فيمن انتقل إلى دين أهل الكتاب من عبدة الأوثان كالروم وقبائل من العرب وهم تنوخ وبهراء ومن بنى تغلب هل تجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم وذكر أن المنصوص عن أحمد أنه لا بأس بنكاح نصارى بنى تغلب وان الرواية الأخرى مخرجة على الروايتين عنه في ذبائحهم واختار أن المنتقل إلى دينهم حكمه حكمهم سواء كان انتقاله بعد مجيء شريعتنا أو قبلها وسواء انتقل إلى دين المبدلين أو دين لم يبدل ويجوز مناكحته وأكل ذبيحته واذا كان هذا فيمن أبواه مشركان من العرب والروم فمن كان أحد أبويه مشركا فهو أولى بذلك هذا هو المنصوص عن أحمد فانه قد نص على أنه من دخل في دينهم بعد النسخ والتبديل كمن دخل في دينهم في هذا الزمان فانه يقر بالجزية قال أصحابه واذ أقررناه بالجزية حلت ذبائحهم ونساؤهم وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت