فهرس الكتاب

الصفحة 16655 من 16863

وأصل النزاع في هذه المسألة ما ذكرته من نزاع على وغيره من الصحابة في بنى تغلب والشافعى وأحمد في احدى الروايتين عنه والجمهور أحلوها وهى الرواية الأخرى عن أحمد

ثم الذين كرهوا ذبائح بنى تغلب تنازعوا في مأخذ علي فظن بعضهم أن عليا إنما حرم ذبائحهم ونساءهم لكونه لم يعلم أن آباءهم دخلوا في دين أهل الكتاب قبل النسخ والتبديل وبنوا على هذا أن الإعتبار في أهل الكتاب بالنسب لا بنفس الرجل وإن من شككنا في أجداده هل كانوا من أهل الكتاب أم لا أخذنا بالإحتياط فحقنا دمه بالجزية إحتياطا وحرمنا ذبيحته ونساءه إحتياطا وهذا مأخذ الشافعى ومن وافقه من أصحاب أحمد وقال آخرون بل علي لم يكره ذبائح بنى تغلب إلا لكونهم ما تدينوا بدين أهل الكتاب في واجباته ومحظوراته بل أخذوا منه حل المحرمات فقط ولهذا قال إنهم لم يتمسكوا من دين أهل الكتاب إلا بشرب الخمر وهذا المأخذ من قول على هو المنصوص عن أحمد وغيره وهو الصواب

( وبالجملة ( فالقول بأن أهل الكتاب المذكورين في القرآن هم من كان دخل جده في ذلك قبل النسخ والتبديل قول ضعيف والقول بأن علي بن أبى طالب رضى الله عنه أراد ذلك قول ضعيف بل الصواب المقطوع به أن كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت