فهرس الكتاب

الصفحة 16660 من 16863

أهل الكتاب فهو من أهل الكتاب وهم كفار تمسكوا بكتاب مبدل منسوخ وهم مخلدون في نار جهنم كما يخلد سائر أنواع الكفار والله تعالى مع ذلك شرع إقرارهم بالجزية وأحل طعامهم ونساءهم

( الوجه الخامس ( أن يقال هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب بالقرآن هم كفار وإن كان أجدادهم كانوا مؤمنين وليس عذابهم في الآخرة بأخف من عذاب من كان أبوه من غير أهل الكتاب بل وجود النسب الفاضل هو إلى تغليظ كفرهم أقرب منه إلى تخفيف كفرهم

فمن كان أبوه مسلما وإرتد كان كفره أغلظ من كفر من أسلم هو ثم إرتد ولهذا تنازع الناس فيمن ولد على الفطرة إذا إرتد ثم عاد إلى الإسلام هل تقبل توبته على قولين هما روايتان عن أحمد

وإذا كان كذلك فمن كان أبوه من أهل الكتاب قبل النسخ والتبديل ثم إنه لما بعث الله عيسى ومحمدا كفر بهما وبما جاءا به من عند الله وإتبع الكتاب المبدل المنسوخ كان كفره من أغلظ الكفر ولم يكن كفره أخف من كفر من دخل بنفسه في هذا الدين المبدل ولا له بمجرد نسبه حرمة عند الله ولا عند رسوله ولا ينفعه دين آبائه إذا كان هو مخالفا لهم فإن أباءه كانوا إذ ذاك مسلمين فإن دين الله هو الإسلام في كل وقت فكل من آمن بكتب الله ورسله في كل زمان فهو مسلم ومن كفر بشيء من كتب الله ورسله فليس مسلما في أى زمان كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت