فهرس الكتاب

الصفحة 16661 من 16863

وإذا لم يكن لأولاد بنى إسرائيل إذا كفروا مزية على أمثالهم من الكفار الذين ماثلوهم في إتباع الدين المبدل المنسوخ علم بذلك بطلان الفرق بين الطائفتين وإكرام هؤلاء بإقرارهم بالجزية وحل ذبائحهم ونسائهم دون هؤلاء وأنه فرق مخالف لأصول الإسلام وأنه لو كان الفرق بالعكس كان أولى ولهذا يوبخ الله بنى إسرائيل على تكذيبهم بمحمد ما لا يوبخه غيرهم من أهل الكتاب لأنه تعالى أنعم على أجدادهم نعما عظيمة في الدين والدنيا فكفروا نعمته وكذبوا رسله وبدلوا كتابه وغيروا دينه { ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } فهم مع شرف آبائهم وحق دين اجدادهم من أسوأ الكفار عند الله وهو اشد غضبا عليهم من غيرهم لأن في كفرهم من الاستكبار والحسد والمعاندة والقسوة وكتمان العلم وتحريف الكتاب وتبديل النص وغير ذلك ما ليس في كفر هؤلاء فكيف يجعل لهؤلاء الأرجاس الأنجاس الذين هم من ابغض الخلق إلى الله مزية على اخوانهم الكفار مع ان كفرهم اما مماثل لكفر اخوانهم الكفار واما اغلظ منه اذ لا يمكن احدا ان يقول ان كفر الداخلين أغلظ من كفر هؤلاء مع تماثلهما في الدين بهذا الكتاب الموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت