فهرس الكتاب

الصفحة 16664 من 16863

الوجه السابع ان يقال اصحاب رسول الله لما فتحوا الشام والعراق ومصر وخراسان وغيرهم كانوا يأكلون ذبائحهم لا يميزون بين طائفة وطائفة ولم يعرف عن احد من الصحابة الفرق بينهم بالأنساب

وانما تنازعوا في بنى تغلب خاصة لأمر يختص بهم كما ان عمر ضعف عليهم الزكاة وجعل جزيتهم مخالفة لجزية غيرهم ولم يلحق بهم سائر العرب وانما ألحق بهم من كان بمنزلتهم

( الوجه الثامن ( ان يقال هذا القول مستلزم أن لا يحل لنا طعام جمهور من اهل الكتاب لأنا لا نعرف نسب كثير منهم ولا نعلم قبل ايام الاسلام ان اجداده كانوا يهودا او نصارى قبل النسخ والتبديل ومن المعلوم ان حل ذبائحهم ونسائهم ثبت بالكتاب والسنة والاجماع فاذا كان هذا القول مستلزما رفع ما ثبت بالكتاب والسنة والاجماع علم انه باطل

( الوجه التاسع ( ان يقال ما زال المسلمون في كل عصر ومصر يأكلون ذبائحهم فمن انكر ذلك فقد خالف اجماع المسلمين وهذه الوجوه كلها لبيان رجحان القول بالتحليل وأنه مقتضى الدليل فأما ان مثل هذه المسألة او نحوها من مسائل الاجتهاد يجوز لمن تمسك فيها بأحد القولين ان ينكر على الآخر بغير حجة ودليل فهذا خلاف اجماع المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت