فهرس الكتاب

الصفحة 16698 من 16863

كما هو ظاهر مذهب الشافعى وإحدى الروايتين عن أبى حنيفة التى إختارها أكثر متأخرى أصحابه وإحدى الروايتين عن إبن القاسم التى إختارها كثير من متأخرى المالكية فإن التسوية بين الحلف بالنذر والحلف بالعتق هو المتوجه ولهذا كان هذا من أقوى حجج القائلين بوجوب الوفاء في الحلف بالنذر فإنهم قاسوه على الحلف بالطلاق والعتاق وإعتقده بعض المالكية مجمعا عليه

وأيضا فإذا حلف بصيغة القسم كقوله عبيدى أحرار لأفعلن أو نسائى طوالق لأفعلن فهو بمنزلة قوله مالى صدقة لأفعلن وعلى الحج لأفعلن

والذى يوضح التسوية أن الشافعى إنما إعتمد في الطلاق المعلق على فدية الخلع قاله في البويطى وهو ( كتاب مصري ( من أجود كلامه

وذلك أن الفقهاء يسمون الطلاق المعلق بسبب طلاقا بصفة ويسمون ذلك الشرط صفة ويقولون إذا وجدت الصفة في زمان البينونة وإذا لم توجد الصفة ونحو ذلك وهذه التسمية لها وجهان

( أحدهما ( ان هذا الطلاق موصوف بصفة ليس طلاقا مجردا عن صفة فانه اذا قال أنت طالق في أول السنة أوإذا طهرت فقد وصف الطلاق بالزمان الخاص فان الظرف صفة للمظروف وكذلك اذا قال ان اعطيتنى الفا فأنت طالق فقد وصفه بعوضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت