فهرس الكتاب

الصفحة 16697 من 16863

كان يقول الحلف بالطلاق ليس شيئا قلت أكان يراه يمينا قال لا أدري فقد أخبر إبن طاووس عن أبيه أنه كان لا يراه موقعا للطلاق وتوقف في كونه يمينا يوجب الكفارة لأنه من باب نذر مالا قربة فيه

وفى كون مثل هذا يمينا خلاف مشهور وهذا قول أهل الظاهر كداود وأبى محمد بن حزم لكن بناء على أنه لا يقع طلاق معلق ولا عتق معلق وإختلفوا في المؤجل وهو بناء على ما تقدم من أن العقود لا يصح منها إلا مادل نص أو إجماع على وجوبه أو جوازه وهو مبنى على ( ثلاث مقدمات ( يخالفون فيها ( أحدها ( كون الأصل تحريم العقود ( الثانى ( أنه لا يباح ما كان في معنى النصوص ( الثالث ( أن الطلاق المؤجل والمعلق لم يندرج في عموم النصوص

وأما المأخذ المتقدم من كون هذا كنذر اللجاج والغضب فهذا قياس قول الذين جوزوا التكفير في نذر اللجاج والغضب وفرقوا بين نذر التبرر ونذر الغضب فإن هذا الفرق يوجب الفرق بين المعلق الذى يقصد وقوعه عند الشرط وبين المعلق المحلوف به الذى يقصد عدم وقوعه إلا أن يصح الفرق المذكور بين كون المعلق هو الوجود أو الوجوب وسنتكلم عليه

وقد ذكرنا أن هذا القول يخرج على أصول أحمد من مواضع قد ذكرناها وكذلك هو أيضا لازم لمن قال في نذر اللجاج والغضب بكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت