فهرس الكتاب

الصفحة 16707 من 16863

الفعل بكفره الذى هو براءته من الله فيكون قد ربط الفعل بإيمانه بالله وهذا هو حقيقة الحلف بالله فربط الفعل بأحكام الله من الإيجاب أو التحريم أدنى حالا من ربطه بالله

( يوضح ذلك ( أنه إذا عقد اليمين بالله فهو عقد لها بإيمانه بالله وهو ما في قلبه من جلال الله وإكرامه الذى هو جد الله ومثله الأعلى في السماوات والأرض كما أنه إذا سبح الله وذكره فهو مسبح لله وذاكر له بقدر ما في قلبه من معرفته وعبادته ولذلك جاء التسبيح تارة لإسم الله كما في قوله( وإذكر إسم ربك بكرة وأصيلا ) مع قوله ( إذكروا الله ذكرا كثيرا ) فحيث عظم العبد ربه بتسبيح إسمه أو الحلف به أو الإستعاذة به فهو مسبح له بتوسط المثل الأعلى الذى في قلبه من معرفته وعبادته وعظمته ومحبته علما وفضلا وإجلالا وإكراما وحكم الإيمان والكفر إنما يعود إلى ما كسبه قلبه من ذلك كما قال سبحانه ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) وكما في موضع آخر ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان )

فلو إعتبر الشارع ما في لفظ القسم من إنعقاده بالإيمان وإرتباطه به دون قصد الحلف لكان موجبه أنه إذا حنث بغير إيمانه تزول حقيقته كما قال ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( وكما أنه إذا حلف على ذلك يمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت