فهرس الكتاب

الصفحة 16708 من 16863

فاجرة كانت من الكبائر وإذا إشترى بها مالا معصوما فلا خلاق له في الآخرة ولا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم لكن الشارع علم أن الحالف بها ليفعلن أولا يفعلن ليس غرضه الإستخفاف بحرمة إسم الله والتعلق به لغرض الحالف باليمين الغموس فشرع له الكفارة وحل هذا العقد وأسقطها عن لغو اليمين لأنه لم يعقد قلبه شيئا من الجناية على إيمانه فلا حاجة إلى الكفارة

وإذا ظهر أن موجب لفظ اليمين إنعقاد الفعل بهذا اليمين الذى هو إيمانه بالله فإذا عدم الفعل كان مقتضى لفظه عدم إيمانه هذا لولا ما شرع الله من الكفارة كما أن مقتضى قوله إن فعلت كذا أوجب على كذا أنه عند الفعل يجب ذلك الفعل لولا ما شرع الله من الكفارة

( يوضح ذلك ( أن النبى قال ( من حلف بغير ملة الاسلام فهوكما قال ( أخرجاه في الصحيحين فجعل اليمين الغموس في قوله هو يهودى او نصرانى أن فعل كذا كالغموس في قوله والله ما فعلت كذا إذ هو في كلا الأمرين قد قطع عهده من الله حيث علق الايمان بأمر معدوم والكفر بأمر موجود بخلاف اليمين على المستقبل وطرد هذا المعنى أن اليمين الغموس إذا كانت في النذر أو الطلاق أو العتاق وقع المعلق به ولم ترفعه الكفارة كما يقع الكفر بذلك في أحد قولي العلماء وبهذا يحصل الجواب عن قولهم المراد به اليمين المشروعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت