فهرس الكتاب

الصفحة 16721 من 16863

فالأثرم والخرقى وغيرهما يجعلونه مذهبا له والخلال وصاحبه وغيرهما لا يجعلونه مذهبا له والتحقيق إن هذا قياس قوله ولازم قوله فليس بمنزلة المذهب المنصوص عنه ولا أيضا بمنزلة ما ليس بلازم قوله بل هو منزلة بين منزلتين هذا حيث أمكن أن لا يلازمه

وأيضا فإن الله شرع الطلاق مبيحا له أو آمرا به أو ملزما له إذا أوقعه صاحبه وكذلك العتق وكذلك النذر وهذه العقود من النذور والطلاق والعتاق تقتضى وجوب أشياء على العبد أو تحريم أشياء عليه والوجوب والتحريم إنما يلزم العبد إذا قصده أو قصد سببه فإنه لو جرى على لسانه هذا الكلام بغير قصد لم يلزمه شيء بالإتفاق ولو تكلم بهذه الكلمات مكرها لم يلزمه حكمها عندنا وعند الجمهور كما دلت عليه السنة وآثار الصحابة لأن مقصوده إنما هو دفع المكروه عنه لم يقصد حكمها ولا قصد التكلم بها إبتداء فكذلك الحالف إذا قال إن لم أفعل كذا فعلى الحج أو الطلاق ليس يقصد إلتزام حج ولا طلاق ولا تكلم بما يوجبه إبتداء وإنما قصده الحض على ذلك الفعل أو منع نفسه منه كما أن قصد المكره دفع المكروه عنه ثم قال على طريق المبالغة في الحض والمنع إن فعلت كذا فهذا لي لازم أو هذا على حرام لشدة إمتناعه من هذا اللزوم والتحريم علق ذلك به فقصده منعهما جميعا لا ثبوت أحدهما ولا ثبوت سببه وإذا لم يكن قاصدا للحكم ولا لسببه وإنما قصده عدم الحكم لم يجب أن يلزمه الحكم

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت