فهرس الكتاب

الصفحة 16720 من 16863

وإذا قال أحمد أو غيره من العلماء إن الحلف بالطلاق والعتاق لا كفارة فيه لأنه لا إستثناء فيه لزم من هذا القول أن الإستثناء في الحلف بهما

وأما من فرق من أصحاب أحمد فقال يصح في الحلف بهما الإستثناء ولا تصح الكفارة فهذا الفرق لم أعلمه منصوصا عليه عن أحمد ولكنهم معذورون فيه من قوله حيث لم يجدوه نص في تكفير الحلف بهما على روايتين كما نص في الإستثناء في الحلف بهما على روايتين لكن هذا القول لازم على إحدى الروايتين عنه التى ينصرونها ومن سوى الأنبياء يجوز أن يلزم قوله لوازم لا يتفطن للزومها ولو تفطن لكان إما أن يلتزمها أو لا يلتزمها بل يرجع عن الملزوم أو لا يرجع عنه ويعتقد أنها غير لوازم

والفقهاء من أصحابنا وغيرهم إذا خرجوا على قول عالم لوازم قوله وقياسه فإما أن لا يكون نص على ذلك اللازم لا بنفى ولا إثبات أو نص على نفيه وإذا نص على نفيه فأما أن يكون نص على نفى لزومه أو لم ينص فإن كان قد نص على نفى ذلك اللازم وخرجوا عنه خلاف المنصوص عنه في تلك المسألة مثل أن ينص في مسألتين متشابهتين على قولين مختلفين أو يعلل مسألة بعلة ينقضها في موضع آخر كما علل أحمد هنا عدم التكفير بعدم الإستثناء وعنه في الإستثناء روايتان فهذا مبنى على تخريج ما لم يتكلم فيه بنفى ولا إثبات هل يسمى ذلك مذهبا أو لا يسمى ولاصحابنا فيه خلاف مشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت