فهرس الكتاب

الصفحة 16719 من 16863

فهذا أصل صحيح يدفع ما وقع في هذا الباب من الزيادة أو النقص فهذا على ما أوجبه كلام رسول الله

ثم يقال بعد ذلك قول أحمد وغيره الطلاق والعتاق لا يكفران كقوله وقول غيره لا إستثناء فيهما وهذا في إيقاع الطلاق والعتاق وأما الحلف بهما فليس تكفيرا لهما وإنما هو تكفير للحلف بهما كما أنه إذا حلف بالصلاة والصيام والصدقة والحج والهدى ونحو ذلك في نذر اللجاج والغضب فإنه لم يكفر الصلاة والصيام والصدقة والحج والهدى وإنما يكفر الحلف بهم وإلا فالصلاة لا كفارة فيها وكذلك هذه العبادات لا كفارة فيها لمن يقدر عليها وكما أنه اذا قال إن فعلت كذا فعلى أن أعتق فإن عليه الكفارة بلا خلاف في مذهب أحمد وموافقيه من القائلين بنذر اللجاج والغضب وليس ذلك تكفيرا للعتق وإنما هو تكفير للحلف به فلازم قول أحمد هذا أنه إذا جعل الحلف بهما يصح فيه الإستثناء كان الحلف بهما تصح فيه الكفارة وهذا موجب سنة رسول الله كما قدمناه

وأما من لم يجعل الحلف بهما يصح فيه الإستثناء كأحد القولين في مذهب أحمد ومذهب مالك فهو قول مرجوح ونحن في هذا المقام إنما نتكلم بتقدير تسليمه وسنتكلم إن شاء الله في ( مسألة الإستثناء ( على حدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت