فهرس الكتاب

الصفحة 16778 من 16863

والمواثيق تقتضى له وجوبا ثانيا غير الوجوب الثابت بمجرد الأمر الأول فتكون واجبة من وجهين بحيث يستحق تاركها من العقوبة ما يستحقه ناقض العهود والميثاق وما يستحقه عاصى الله ورسوله هذا هو التحقيق ومن قال من أصحابنا إنه إذا نذر واجبا فهو بعد النذر كما كان قبل النذر بخلاف نذر المستحب فليس كما قال بل النذر إذا كان يوجب فعل المستحب فإيجابه لفعل الواجب أولى وليس هذا من باب تحصيل الحاصل بل هما وجوبان من نوعين لكل نوع حكم غير حكم الآخر مثل الجدة إذا كانت أم أم أم وأم أم أب فإن فيها سببين كل منهما تستحق به السدس

وكذلك من قال من أصحابنا إن الشروط التى هي من مقتضى العقد لا يصح إشتراطها أو قال تفسد حتى قال بعض أصحاب الشافعى إذا قال زوجتك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان كان النكاح فاسدا لأنه شرط فيه الطلاق فهذا كلام فاسد جدا فإن العقود إنما وجبت موجباتها لإيجاب المتعاقدين لها على أنفسهما ومطلق العقد له معنى مفهوم فإذا أطلق كانا قد أوجبا ما هو المفهوم منه فإن موجب العقد هو واجب بالعقد كموجب النذر لم يوجبه الشارع إبتداء وإنما أوجب الوفاء بالعقود كما أوجب الوفاء بالنذر فإذا كان له موجب معلوم بلفظ مطلق أو بعرف وصرح المتعاقد أن بإيجابه بلفظ خاص كان هذا من باب عطف الخاص على العام فيكون العاقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت