والغلاء واليسار والإعسار وتختلف بالشتاء والصيف وغير ذلك وإذا حسب ما يوجبه أبو حنيفة خبزا كان رطلا وثلثا بالدمشقى فإنه يوجب نصف صاع عنده ثمانية أرطال وأما ما يوجبه من التمر والشعير فيوجب صاعا ثمانية أرطال وذلك بقدر ما يوجبه الشافعى ست مرات وهو بقدر ما يوجبه أحمد بن حنبل ثلاث مرات
والمختار أن يرجع في ذلك إلى عرف الناس وعادتهم فقد يجزئ في بلد ما أوجبه أبو حنيفة وفى بلد ما أوجبه أحمد وفى بلد آخر ما بين هذا وهذا على حسب عادته عملا بقوله تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم }
وإذا جمع عشرة مساكين وعشاهم خبزا وأدما من أوسط ما يطعم أهله أجزأه ذلك عند أكثر السلف وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين وغيرهم وهو أظهر القولين في الدليل فإن الله تعالى أمر بإطعام لم يوجب التمليك وهذا إطعام حقيقة
ومن اوجب ( التمليك ( إحتج بحجتين ( إحداهما ( أن الطعام الواجب مقدر بالشرع ولا يعلم إذا أكلوا أن كل واحد يأكل قدر حقه و ( الثانية ( أنه بالتمليك يتمكن من التصرف الذى لا يمكنه مع الإطعام وجواب الأولى أنا لا نسلم أنه مقدر بالشرع وإن قدر أنه مقدر به فالكلام