فهرس الكتاب

الصفحة 16784 من 16863

والغلاء واليسار والإعسار وتختلف بالشتاء والصيف وغير ذلك وإذا حسب ما يوجبه أبو حنيفة خبزا كان رطلا وثلثا بالدمشقى فإنه يوجب نصف صاع عنده ثمانية أرطال وأما ما يوجبه من التمر والشعير فيوجب صاعا ثمانية أرطال وذلك بقدر ما يوجبه الشافعى ست مرات وهو بقدر ما يوجبه أحمد بن حنبل ثلاث مرات

والمختار أن يرجع في ذلك إلى عرف الناس وعادتهم فقد يجزئ في بلد ما أوجبه أبو حنيفة وفى بلد ما أوجبه أحمد وفى بلد آخر ما بين هذا وهذا على حسب عادته عملا بقوله تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم }

وإذا جمع عشرة مساكين وعشاهم خبزا وأدما من أوسط ما يطعم أهله أجزأه ذلك عند أكثر السلف وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين وغيرهم وهو أظهر القولين في الدليل فإن الله تعالى أمر بإطعام لم يوجب التمليك وهذا إطعام حقيقة

ومن اوجب ( التمليك ( إحتج بحجتين ( إحداهما ( أن الطعام الواجب مقدر بالشرع ولا يعلم إذا أكلوا أن كل واحد يأكل قدر حقه و ( الثانية ( أنه بالتمليك يتمكن من التصرف الذى لا يمكنه مع الإطعام وجواب الأولى أنا لا نسلم أنه مقدر بالشرع وإن قدر أنه مقدر به فالكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت