فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنما هو إذا أشبع كل واحد منهم غداء وعشاء وحينئذ فيكون قد أخذ كل واحد قدر حقه وأكثر وأما التصرف بما شاء فالله تعالى لم يوجب ذلك إنما أوجب فيها التمليك لأنه ذكرها باللام بقوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ولهذا حيث ذكر الله التصرف بحرف الظرف كقوله { وفي الرقاب } { وفي سبيل الله } فالصحيح أنه لا يجب التمليك بل يجوز أن يعتق من الزكاة وإن لم يكن ذلك تمليكا للمعتق
ويجوز أن يشترى منها سلاحا يعين به في سبيل الله وغير ذلك ولهذا قال من قال من العلماء الإطعام أولى من التمليك لأن المملك قد يبيع ما أعطيته ولا يأكله بل قد يكنزه فإذا أطعم الطعام حصل مقصود الشارع قطعا
وغاية ما يقال أن التمليك قد يسمى إطعاما كما يقال ( أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدة السدس ( وفى الحديث ( ما أطعم الله نبيا طعمة إلا كانت لمن يلى الأمر بعده ( لكن يقال لا ريب أن اللفظ يتناول الإطعام المعروف بطريق الأولى ولأن ذلك إنما يقال إذا ذكر المطعم فيقال أطعمه كذا فأما إذا أطلق وقيل أطعم هؤلاء المساكين فإنه لا يفهم منه الأنفس الإطعام لكن لما كانوا يأكلون ما يأخذونه سمى التمليك للطعام إطعاما لأن المقصود هو الإطعام إما إذا كان المقصود مصرفا غير الأكل فهذا لا يسمى إطعاما عند الإطلاق