فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذه الامور الكلية ليس لحاكم من الحكام كائنا من كان ولو كان من الصحابة ان يحكم فيها بقوله على من نازعه في قوله فيقول الزمته ان لايفعل ولا يفتى الابالقول الذي يوافق لمذهبى بل الحكم في هذه المسائل لله ورسوله والحاكم واحد من المسلمين فان كان عنده علم تكلم بما عنده واذا كان عند منازعه علم تكلم به فان ظهر الحق في ذلك وعرف حكم الله ورسوله وجب على الجميع اتباع حكم الله ورسوله وان خفى ذلك اقر كل واحد على قوله اقر قائل هذا القول على مذهبه وقائل هذا القول على مذهبه ولم يكن لاحدهما ان يمنع الاخر الابلسان العلم والحجة والبيان فيقول ماعنده من العلم
وأما ( باليد والقهر ( فليس له أن يحكم إلا في المعينة التى يتحاكم فيها إليه مثل ميت مات وقد تنازع ورثته في قسم تركته فيقسمها بينهم إذا تحاكموا إليه
واذا حكم هنا بأحد قولى العلماء الزم الخصم بحكمه ولم يكن له أن يقول أنا لا أرضى حتى يحكم بالقول الآخر وكذلك اذا تحاكم إليه اثنان في دعوى يدعيها أحدهما فصل بينهما كما أمر الله ورسوله وألزم المحكوم عليه بما حكم به وليس له أن يقول انت حكمت علي بالقول الذى لاأختاره فان الحاكم عليه ان يجتهد كما قال النبى ( اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فأخطأ فله اجر ( وقد يخص الله بعض الأنبياء والعلماء