فهرس الكتاب

الصفحة 16792 من 16863

فهذه الامور الكلية ليس لحاكم من الحكام كائنا من كان ولو كان من الصحابة ان يحكم فيها بقوله على من نازعه في قوله فيقول الزمته ان لايفعل ولا يفتى الابالقول الذي يوافق لمذهبى بل الحكم في هذه المسائل لله ورسوله والحاكم واحد من المسلمين فان كان عنده علم تكلم بما عنده واذا كان عند منازعه علم تكلم به فان ظهر الحق في ذلك وعرف حكم الله ورسوله وجب على الجميع اتباع حكم الله ورسوله وان خفى ذلك اقر كل واحد على قوله اقر قائل هذا القول على مذهبه وقائل هذا القول على مذهبه ولم يكن لاحدهما ان يمنع الاخر الابلسان العلم والحجة والبيان فيقول ماعنده من العلم

وأما ( باليد والقهر ( فليس له أن يحكم إلا في المعينة التى يتحاكم فيها إليه مثل ميت مات وقد تنازع ورثته في قسم تركته فيقسمها بينهم إذا تحاكموا إليه

واذا حكم هنا بأحد قولى العلماء الزم الخصم بحكمه ولم يكن له أن يقول أنا لا أرضى حتى يحكم بالقول الآخر وكذلك اذا تحاكم إليه اثنان في دعوى يدعيها أحدهما فصل بينهما كما أمر الله ورسوله وألزم المحكوم عليه بما حكم به وليس له أن يقول انت حكمت علي بالقول الذى لاأختاره فان الحاكم عليه ان يجتهد كما قال النبى ( اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فأخطأ فله اجر ( وقد يخص الله بعض الأنبياء والعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت