فهرس الكتاب

الصفحة 16806 من 16863

ما علم من سنة رسول الله ويأمر بذلك ويفتى به ويدعو إليه ولا يقلد الحاكم هذا كله باتفاق المسلمين

وإن ترك المسلم عالما كان أو غير عالم ما علم من أمر الله ورسوله لقول غيره كان مستحقا للعذاب قال تعالى { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } وإن كان ذلك الحاكم قد خفى عليه هذا النص مثل كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم تكلموا في مسائل بإجتهادهم وكان في ذلك سنة لرسول الله تخالف إجتهادهم فهم معذورون لكونهم إجتهدوا و { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } ولكن من علم سنة رسول الله لم يجز له أن يعدل عن السنة إلى غيرها قال تعالى { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }

ومن اتبع ما بعث الله به رسوله كان مهديا منصورا بنصرة الله في الدنيا والآخرة كما قال تعالى { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } وقال تعالى { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون } واذا اصابت العبد مصيبة كانت بذنبه لا باتباعه للرسول بل باتباعه للرسول صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت