فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم يرحم وينصر وبذنوبه يعذب ويخذل قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }
ولهذا لما انهزم المسلمون يوم احد وكانوا مع النبى واستظهر عليهم العدو بين الله لهم أن ذلك بذنوبهم قال تعالى { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم } وقال تعالى { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } وبين سبحانه حكمة ابتلائهم فقال تعالى { قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين } وقال تعالى { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } والله قدرها وقدر كل شيء
لكن ما أصاب العبد من عافية ونصر ورزق فهو من انعام الله عليه واحسانه إليه فالخير كله من الله وليس للعبد من نفسه شيء بل هو فقير لا يملك