فهرس الكتاب

الصفحة 16815 من 16863

الشرعية لم تجز عقوبته بإتفاق المسلمين ولا منعه من ذلك القول ولا الحكم عليه بأنه لا يقوله إذا كان يقول أن هذا هو الذى دل عليه الكتاب والسنة كما قاله فلان وفلان من علماء المسلمين فهذا إذا إجتهد فأخطأ لم يحكم عليه إلا بالكتاب والسنة والمنازع له يتكلم بلا علم والحكم الذى حكم به لم يقله أحد من علماء المسلمين فعلماء المسلمين الكبار لو قالوا بمثل قول الحكام لم يكن لهم الزام الناس بذلك إلا بحجة شرعية لابمجرد حكمهم

فإن الله إنما أوجب على الناس إتباع الرسول وطاعته وإتباع حكمه وأمره وشرعه ودينه وهو حجة الله على خلقه وهو الذى فرق الله به بين الحق والباطل والهدى والضلال والرشاد والغى وطريق الجنة وطريق النار وبه هدى الله الخلق قال الله تعالى { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } وفى الصحيح عن النبى أنه قال ( ما أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين فالحجة على الخلق تقوم بالرسل وما جاء به الرسول هو الشرع الذى يجب على الخلق قبوله وإلى الكتاب والسنة يتحاكم جميع الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت