فهرس الكتاب

الصفحة 16816 من 16863

ولهذا كان من أصول السنة والجماعة أن من تولى بعد رسول الله كالخلفاء الراشدين وغيرهم لا يجب أن ينفرد واحد منهم بعلم لا يعلمه غيره بل علم الدين الذى سنة الرسول يشترك المسلمون في معرفته وإذا كان عند بعضهم من الحديث ما ليس عند بعض بلغة هؤلاء لأولئك ولهذا كان الخلفاء يسألون الصحابة في بعض الأمور هل عندكم علم عن النبى صلى الله عليه وسلم فإذا تبين لهم سنة الرسول حكموا بها كما سألهم أبو بكر الصديق عن ميراث الجدة لما أتته فقال مالك في كتاب الله من شيء وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا ولكن حتى أسأل الناس فسألهم فأخبره محمد بن مسلمة وغيره أن رسول الله أعطاها السدس

وكذلك عمر بن الخطاب لما سألهم عن الجنين إذا قتل قام بعض الصحابة فأخبره أن النبى قضى فيه بغرة عبد أو أمة أى من قتل جنينا ضمنه بمملوك أو جارية لورثته فقضى بذلك قالوا وتكون قيمته بقدر عشر ديه أمة وعمر بن الخطاب قد قال النبى فيه ( إنه قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتى أحد فعمر ( وروى ( أنه ضرب الحق على لسانه وقلبه ( وقال ( لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ( ومع هذا فما كان يلزم أحدا بقوله ولا يحكم في الأمور العامة بل كان يشاور الصحابة ويراجع فتارة يقول قولا فترده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت