فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا كان من أصول السنة والجماعة أن من تولى بعد رسول الله كالخلفاء الراشدين وغيرهم لا يجب أن ينفرد واحد منهم بعلم لا يعلمه غيره بل علم الدين الذى سنة الرسول يشترك المسلمون في معرفته وإذا كان عند بعضهم من الحديث ما ليس عند بعض بلغة هؤلاء لأولئك ولهذا كان الخلفاء يسألون الصحابة في بعض الأمور هل عندكم علم عن النبى صلى الله عليه وسلم فإذا تبين لهم سنة الرسول حكموا بها كما سألهم أبو بكر الصديق عن ميراث الجدة لما أتته فقال مالك في كتاب الله من شيء وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا ولكن حتى أسأل الناس فسألهم فأخبره محمد بن مسلمة وغيره أن رسول الله أعطاها السدس
وكذلك عمر بن الخطاب لما سألهم عن الجنين إذا قتل قام بعض الصحابة فأخبره أن النبى قضى فيه بغرة عبد أو أمة أى من قتل جنينا ضمنه بمملوك أو جارية لورثته فقضى بذلك قالوا وتكون قيمته بقدر عشر ديه أمة وعمر بن الخطاب قد قال النبى فيه ( إنه قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتى أحد فعمر ( وروى ( أنه ضرب الحق على لسانه وقلبه ( وقال ( لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ( ومع هذا فما كان يلزم أحدا بقوله ولا يحكم في الأمور العامة بل كان يشاور الصحابة ويراجع فتارة يقول قولا فترده