فهرس الكتاب

الصفحة 16827 من 16863

وتارة تكون الحجة اللوث واللطخ والشبهة مع ايمان المدعى خمسين يمينا وهى القسامة التى يبدؤ فيها بأيمان المدعى عند عامة فقهاء الحجاز وأهل الحديث وتمتاز عن غيرها بأن اليمين فيها خمسون يمينا كما إمتازت إيمان اللعان بأن كانت أربع شهادات بالله لأن كل يمين أقيمت مقام شاهد والقسامة توجب القود عند مالك وأحمد وتوجب الدية فقط عند الشافعى وأهل الرأى لا يحلفون فيها إلا المدعى عليه كما تقدم مع أنهم مع تحليفه يوجبون عليه الدية على تفصيل معروف ليس الغرض هنا ذكره وإنما الغرض التنبيه على مجامع الأحكام في الدعاوى فإنه باب عظيم والحاجة إليه شديدة عامة

وقد وقع فيه التفريط من بعض ولاة الأمور والعدوان من بعضهم ما أوجب الجهل بالحق والظلم للخلق وصار لفظ ( الشرع ( غير مطابق لمسماه الأصلي بل لفظ الشرع في هذه الأزمنة ( ثلاثة أقسام ( أحدها ( الشرع المنزل وهو الكتاب والسنة وإتباعه واجب من خرج عنه وجب قتله ويدخل فيه أصول الدين وفروعه وسياسة الأمراء وولاة المال وحكم الحكام ومشيخة الشيوخ وغير ذلك فليس لأحد من الأولين والآخرين خروج عن طاعة الله ورسوله

و ( الثانى ( الشرع المؤول وهو موارد النزاع والإجتهاد بين الأمة فمن أخذ فيما يسوغ فيه الإجتهاد أقر عليه ولم تجب على جميع الخلق موافقته إلا بحجة لا مرد لها من الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت