عن مدين كتب محضرا بإعساره وشهد الشهود أنه معسر عما لزمه من الدين ولم يعين مقداره هل يكفى هذا ولو عينه الشاهد هل يفتقر أن يقول ولا شيء منه ولو قال فهل الثلاثة دراهم أو الدرهم والنصف داخلة في ذلك
فأجاب أما الشهادة بالإعسار فإذا شهدوا أنه معسر عما لزمه من الدين وعرفوا قدره صحت الشهادة لكن هذا لا يمنع قدرته على وفاء بعضه وتصح الشهادة بذلك وإن لم يعرفوا قدره إذا شهدوا بأنه لا يقدر على وفاء شيء لكن العلم بهذا متعذر في الغالب
ولكن إذا كان الدين عن معاوضة كثمن بيع وبدل قرض وكان له مال معروف فإذا شهد الشهود بذهاب ماله صار بمنزلة من لم يعرف له مال وفى مثل هذا القول قوله مع يمينه أنه معسر عاجز عن وفاء ما يحلف عليه
إن إدعى العجز عن وفاء قليل أو كثير حلف على ذلك وحصل المقصود بذلك وإن إدعى أنه ليس له إلا كذا حلف عليه
وأحد القولين في مذهب أحمد وغيره أنه لابد أن تكون البينة الشاهدة بعسرته ثلاثة إذا كان له مال للخبر المأثور في ذلك بخلاف مالو شهدت