فهرس الكتاب

الصفحة 16846 من 16863

وأما إذا كان المقصود التحذير منه وإتقاء شره فيكتفى بما دون ذلك كما قال عبد الله بن مسعود إعتبروا الناس بأخدانهم وبلغ عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رجلا يجتمع إليه الأحداث فنهى عن مجالسته فإذا كان الرجل مخالطا في السير لأهل الشر يحذر عنه

و ( الداعى إلى البدعة ( مستحق العقوبة بإتفاق المسلمين وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه كما قتل السلف جهم بن صفوان والجعد بن درهم وغيلان القدرى وغيرهم ولو قدر أنه لا يستحق العقوبة أولا يمكن عقوبته فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الذى أمر الله به ورسوله

و ( البدعة ( التى يعد بها الرجل من أهل الأهواء ما إشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة كبدعة الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة فإن عبد الله بن المبارك ويوسف بن أسباط وغيرهما قالوا أصول إثنتين وسبعين فرقة هي أربع الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة قيل لإبن المبارك فالجهمية قال ليست الجهمية من أمة محمد

( والجهمية ( نفاة الصفات الذين يقولون القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وأن محمدا لم يعرج به إلى الله وأن الله لا علم له ولا قدرة ولا حياة ونحو ذلك كما يقوله المعتزلة والمتفلسفة ومن أتبعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت