فهرس الكتاب

الصفحة 16856 من 16863

بكفالتها من مدة تزيد عن ثمان سنين وقد حصل الآن مرض شديد وأحضر شهودا وكتب لزوجته الفى درهم وأختها مطلقة كتب لهما الصداق وكانت قد أبرأته منه وهى في الشام من حين طلقها وكتب لأمهم خمسمائة ومنعنى حقى والبنت التي له منى حقها من الوراثة ومن حين رزقت الأولاد ما ساواهم بشيء من أمور الدنيا وقد أعطى رزقه لها

فأجاب إقراره لزوجته لا يصح لاسيما أن يجعله وصية فإن الوصية للوارث لا تلزم بدون إجازة الورثة بإتفاق المسلمين وكذلك إقراره للوارث لا يجوز عند جمهور العلماء لا سيما مع التهمة فإنه لا يجوز في مذهب أبى حنيفة ومالك والإمام أحمد وغيرهم وكذلك إقراره بالدين الذى أبرأته صاحبته لا يجوز فإذا كانت قد أبرأته من الصداق ثم أقر لها به لم يجز هذا الإقرار لأنه قد علم أنه كذب ولو جعل ذلك تمليكا لها بدل ذلك لم يجز أيضا عند الجمهور أن يجعل ذلك التمليك دينا في ذمته

وليس له منع البنت حقها من الإرث ولا يمنع المطلقة ما يجب لها عليه وفى الحديث ( من قطع ميراثا قطع الله ميراثه من الجنة ( وفى السنن عن النبى أنه قال ( إن الرجل ليعمل ستين سنة بطاعة الله ثم يجور في وصيته فيختم له بسوء فيدخل النار وإن الرجل ليعمل ستين سنة بمعصية الله ثم يعدل في وصيته فيختم له بخير فيدخل الجنة ( ثم قرأ قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت