فهرس الكتاب

الصفحة 16858 من 16863

الجواب إذا كانت كاذبة في هذا الإقرار فهي عاصية لله ورسوله بإتفاق المسلمين بل هي من أهل الكبائر الداخلة في الوعيد

فإن الجور في الوصية من الكبائر ( ومن قطع ميراثا قطع الله ميراثه من الجنة ( وقد قال تعالى( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) وقد قال النبى ( إن العبد ليعمل ستين سنة بطاعة الله ثم يجور في وصيته فيختم له بسوء فيدخل النار وإن العبد ليعمل ستين سنة بمعصية الله ثم يختم له بخير فيعدل في وصيته فيدخل الجنة ثم قرأ هذه الآية { تلك حدود الله }

ومن أعانها على هذا الكذب والظلم فهو شريكها فيه من كاتب ومشير وغير ذلك فكل هؤلاء متعاونون على الإثم والعدوان ومن لقنها الإقرار الكذب من الشهود فهو فاسق مردود الشهادة

وأما إن كانت صادقة فهي محسنة في ذلك مطيعة لله ولرسوله ومن أعانها على ذلك لأجل الله تعالى وأما في ظاهر الحكم فأكثر العلماء لا يقبلون هذا الإقرار كأبى حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم لأن التهمة فيه ظاهرة ولأن حقوق الورثة تعلقت بمال الميت بالمرض فصار محجورا عليه في حقهم ليس له أن يتبرع لأحدهم بالإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت