فهرس الكتاب

الصفحة 16859 من 16863

ومن العلماء من يقبل الإقرار كالشافعى بناء على حسن الظن بالمسلم وأنه عند الموت لا يكذب ولا يظلم والواجب على من عرف حقيقة الأمر في هذه القصة ونحوها أن يعاونوا على البر والتقوى لا يعاونون على الإثم والعدوان وينبغى الكشف عن مثل هذه القضية فإن وجد شواهد خلاف هذا الإقرار عمل به وإن ظهر شواهد كذبه أبطل فشواهد الصدق مثل أن يعرف أنه كان لأب هؤلاء الأربعة مال نحو هذا المقر به وشواهد الكذب بينات يعلم من بعضها أنها تريد حرمان إبنها وزوجها من الميراث فإن ظهر شواهد أحد الجانبين ترجح ذلك الجانب والله أعلم

عن رجل مات وخلف رجلين وإمرأة فعوضا المرأة ما يخصها من ميراث والدها وأبرأت إخوتها البراءة الشرعية بالعدول عن ما بقى بأيديهم من مدة تزيد على ستين سنة وهى مقيمة معهم بالناحية ولم يكن لها معهم تعلق بطول هذه المدة فلما توفي أخوتها وتحققت المرأة موت العدول أنكرت المشهود عليها وإدعت على وارث إخوتها ما يخصها من ميراث والدها باق مع إخوتها وأثبت لها الحاكم ما إدعته وقامت البينة عليها بالبراءة بطريقها فهل يندفع ما أثبت لها الحاكم فأجاب الحمد لله إذا قامت بينة شرعية على إقرارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت