فهرس الكتاب

الصفحة 9682 من 16863

وهو الإستسلام لله وحده وذلك انما يكون بطاعته فيما أمر به في ذلك الوقت فطاعة كل نبى هي من دين الاسلام اذ ذاك واستقبال بيت المقدس كان من دين الاسلام قبل النسخ ثم لما أمر باستقبال الكعبة صار استقبالها من دين الاسلام ولم يبق استقبال الصخرة من دين الاسلام ولهذا خرج اليهود والنصارى عن دين الاسلام فانهم تركوا طاعة الله وتصديق رسوله واعتاضوا عن ذلك بمبدل أو منسوخ

وهكذا كل مبتدع دينا خالف به سنة الرسول لا يتبع الا دينا مبدلا او منسوخا فكل من خالف ما جاء به الرسول اما أن يكون ذلك قد كان مشروعا لنبى ثم نسخ على لسان محمد واما أن لا يكون شرع قط فهذا كالأديان التى شرعها الشياطين على ألسنة أوليائهم قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( وقال ( وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون ( وقال ( وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الانس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (

ولهذا كان الصحابة اذا قال أحدهم برأيه شيئا يقول ان كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله بريئان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت