فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 16863

ومهيمنا عليه يقرر ما فيها من الحق ويبطل ما حرف منها وينسخ ما نسخه الله فيقرر الدين الحق وهو جمهور ما فيها ويبطل الدين المبدل الذى لم يكن فيها والقليل الذى نسخ فيها فان المنسوخ قليل جدا بالنسبة إلى المحكم المقرر

والأنبياء كلهم دينهم واحد وتصديق بعضهم مستلزم تصديق سائرهم وطاعة بعضهم تستلزم طاعة سائرهم وكذلك التكذيب والمعصية لا يجوز ان يكذب نبى نبيا بل ان عرفه صدقه والا فهو يصدق بكل ما أنزل الله مطلقا وهو يأمر بطاعة من أمر الله بطاعته ولهذا كان من صدق محمدا فقد صدق كل نبى ومن أطاعه فقد أطاع كل نبى ومن كذبه فقد كذب كل نبى ومن عصاه فقد عصى كل نبى قال تعالى ( ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا ( وقال تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزى في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (

ومن كذب هؤلاء تكذيبا بجنس الرسالة فقد صرح بأنه يكذب الجميع ولهذا يقول تعالى ( كذبت قوم نوح المرسلين ( ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت