فهرس الكتاب

الصفحة 9685 من 16863

ان هذا والذى جاء به موسى ليخرجان من مشكاة واحدة وكذلك قال النجاشى

فالقرآن والتوراة هما كتابان جاءا من عند الله لم يأت من عنده كتاب أهدى منهما كل منهما أصل مستقل والذى فيهما دين واحد وكل منهما يتضمن اثبات صفات الله تعالى والأمر بعبادته وحده لا شريك له ففيه التوحيد قولا وعملا كما في سورتى الاخلاص ( قل يا أيها الكافرون ( و ( قل هو الله احد (

وأما الزبور فان داود لم يأت بغير شريعة التوراة وانما في الزبور ثناء على الله ودعاء وأمر ونهى بدينه وطاعته وعبادته مطلقا

واما المسيح فانه قال ( ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم ( فاحل لهم بعض المحرمات وهو في الاكثر متبع لشريعة التوراة ولهذا لم يكن بد لمن اتبع المسيح من ان يقرأ التوراة ويتبع ما فيها اذ كان الانجيل تبعا لها

وأما القرآن فانه مستقل بنفسه لم يحوج أصحابه إلى كتاب آخر بل اشتمل على جميع ما في الكتب من المحاسن وعلى زيادات كثيرة لا توجد في الكتب فلهذا كان مصدقا لما بين يديه من الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت