فهرس الكتاب

الصفحة 9701 من 16863

كان كل منهم يتكلم بحسب ما عنده من العلم فمن رأى دلالة الكتاب ذكرها ومن رأى دلالة الميزان ذكرها والدلائل الصحيحة لا تتناقض لكن قد يخفى وجه اتفاقها أو ضعف أحدها على بعض العلماء

وللصحابة فهم في القرآن يخفى على أكثر المتأخرين كما أن لهم معرفة بأمور من السنة وأحوال الرسول لا يعرفها أكثر المتأخرين فانهم شهدوا الرسول والتنزيل وعاينوا الرسول وعرفوا من أقواله وأفعاله وأحواله مما يستدلون به على مرادهم ما لم يعرفه أكثر المتأخرين الذين لم يعرفوا ذلك فطلبوا الحكم مما اعتقدوه من إجماع أو قياس

ومن قال من المتأخرين إن الاجماع مستند معظم الشريعة فقد أخبر عن حاله فانه لنقص معرفته بالكتاب والسنة احتاج إلى ذلك وهذا كقولهم ان أكثر الحوادث يحتاج فيها إلى القياس لعدم دلالة النصوص عليها فانما هذا قول من لا معرفة له بالكتاب والسنة ودلالتهما على الاحكام وقد قال الامام أحمد رضي الله عنه إنه ما من مسألة إلا وقد تكلم فيها الصحابة أو في نظيرها فانه لما فتحت البلاد وانتشر الاسلام حدثت جميع أجناس الاعمال فتكلموا فيها بالكتاب والسنة وإنما تكلم بعضهم بالرأي في مسائل قليلة والاجماع لم يكن يحتج به عامتهم ولا يحتاجون إليه إذ هم أهل الاجماع فلا اجماع قبلهم لكن لما جاء التابعون كتب عمر إلى شريح اقض بما في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت