فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان كل منهم يتكلم بحسب ما عنده من العلم فمن رأى دلالة الكتاب ذكرها ومن رأى دلالة الميزان ذكرها والدلائل الصحيحة لا تتناقض لكن قد يخفى وجه اتفاقها أو ضعف أحدها على بعض العلماء
وللصحابة فهم في القرآن يخفى على أكثر المتأخرين كما أن لهم معرفة بأمور من السنة وأحوال الرسول لا يعرفها أكثر المتأخرين فانهم شهدوا الرسول والتنزيل وعاينوا الرسول وعرفوا من أقواله وأفعاله وأحواله مما يستدلون به على مرادهم ما لم يعرفه أكثر المتأخرين الذين لم يعرفوا ذلك فطلبوا الحكم مما اعتقدوه من إجماع أو قياس
ومن قال من المتأخرين إن الاجماع مستند معظم الشريعة فقد أخبر عن حاله فانه لنقص معرفته بالكتاب والسنة احتاج إلى ذلك وهذا كقولهم ان أكثر الحوادث يحتاج فيها إلى القياس لعدم دلالة النصوص عليها فانما هذا قول من لا معرفة له بالكتاب والسنة ودلالتهما على الاحكام وقد قال الامام أحمد رضي الله عنه إنه ما من مسألة إلا وقد تكلم فيها الصحابة أو في نظيرها فانه لما فتحت البلاد وانتشر الاسلام حدثت جميع أجناس الاعمال فتكلموا فيها بالكتاب والسنة وإنما تكلم بعضهم بالرأي في مسائل قليلة والاجماع لم يكن يحتج به عامتهم ولا يحتاجون إليه إذ هم أهل الاجماع فلا اجماع قبلهم لكن لما جاء التابعون كتب عمر إلى شريح اقض بما في كتاب