فهرس الكتاب

الصفحة 9705 من 16863

يستحق أن يعاقب أم لا هذا أصل هذه المسألة

وللناس في هذا الاصل ثلاثة أقوال كل قول عليه طائفة من النظار

الأول قول من يقول ان الله قد نصب على الحق في كل مسألة دليلا يعرف به يتمكن كل من اجتهد واستفرغ وسعه ان يعرف الحق وكل من لم يعرف الحق في مسألة أصولية أو فروعية فانما هو لتفريطه فيما يجب عليه لا لعجزه وهذا القول هو المشهور عن القدرية والمعتزلة وهو قول طائفة من أهل الكلام غير هؤلاء ثم قال هؤلاء أما المسائل العلمية فعليها أدلة قطعية تعرف بها فكل من لم يعرفها فانه لم يستفرغ وسعه في طلب الحق فيأثم وأماالمسائل العملية الشرعية فلهم مذهبان

أحدهما أنها كالعلمية وأنه على كل مسألة دليل قطعى من خالفه فهو آثم وهؤلاء الذين يقولون المصيب واحد في كل مسألة أصلية وفرعية وكل من سوى المصيب فهو آثم لأنه مخطيء والخطأ والاثم عندهم متلازمان وهذا قول بشر المريسي وكثير من المعتزلة البغداديين

الثانى ان المسائل العملية ان كان عليها دليل قطعي فان من خالفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت