فهرس الكتاب

الصفحة 9706 من 16863

آثم مخطىء كالعلمية وان لم يكن عليها دليل قطعي فليس لله فيها حكم في الباطن وحكم الله في حق كل مجتهد ما أداه اجتهاده إليه

وهؤلاء وافقوا الأولين في ان الخطأ والاثم متلازمان وان كل مخطىء آثم لكن خالفوهم في المسائل الاجتهادية فقالوا ليس فيها قاطع والظن ليس عليه دليل عند هؤلاء وانما هو من جنس ميل النفوس إلى شيء دون شيء فجعلوا الاعتقادات الظنية من جنس الارادات وادعوا أنه ليس في نفس الامر حكم مطلوب بالاجتهاد والاثم في نفس الأمر أمارة أرجح من أمارة وهذا القول قول أبى الهذيل العلاف ومن اتبعه كالجبائى وابنه وهو أحد قولي الاشعرى وأشهرهما وهو اختيار القاضي الباقلانى وأبى حامد الغزالي وأبى بكر بن العربى ومن اتبعهم وقد بسطنا القول في ذلك بسطا كثيرا في غير هذا الموضع

والمخالفون لهم كابى إسحاق الاسفرائينى وغيره من الاشعرية وغيرهم يقولون هذا القول أوله سفسطة وآخره زندقة وهذا قول من يقول ان كل مجتهد في المسائل الاجتهادية العملية فهو مصيب باطنا وظاهرا إذ لا يتصور عندهم أن يكون مجتهدا مخطئا إلا بمعنى أنه خفى عليه بعض الأمور وذلك الذى خفى عليه ليس هو حكم الله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت