فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آثم مخطىء كالعلمية وان لم يكن عليها دليل قطعي فليس لله فيها حكم في الباطن وحكم الله في حق كل مجتهد ما أداه اجتهاده إليه
وهؤلاء وافقوا الأولين في ان الخطأ والاثم متلازمان وان كل مخطىء آثم لكن خالفوهم في المسائل الاجتهادية فقالوا ليس فيها قاطع والظن ليس عليه دليل عند هؤلاء وانما هو من جنس ميل النفوس إلى شيء دون شيء فجعلوا الاعتقادات الظنية من جنس الارادات وادعوا أنه ليس في نفس الامر حكم مطلوب بالاجتهاد والاثم في نفس الأمر أمارة أرجح من أمارة وهذا القول قول أبى الهذيل العلاف ومن اتبعه كالجبائى وابنه وهو أحد قولي الاشعرى وأشهرهما وهو اختيار القاضي الباقلانى وأبى حامد الغزالي وأبى بكر بن العربى ومن اتبعهم وقد بسطنا القول في ذلك بسطا كثيرا في غير هذا الموضع
والمخالفون لهم كابى إسحاق الاسفرائينى وغيره من الاشعرية وغيرهم يقولون هذا القول أوله سفسطة وآخره زندقة وهذا قول من يقول ان كل مجتهد في المسائل الاجتهادية العملية فهو مصيب باطنا وظاهرا إذ لا يتصور عندهم أن يكون مجتهدا مخطئا إلا بمعنى أنه خفى عليه بعض الأمور وذلك الذى خفى عليه ليس هو حكم الله لا