فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 16863

فى حقه ولا في حق أمثاله واما من كان مخطئا وهو المخطىء في المسائل القطعية فهو آثم عندهم والقول الثانى في أصل المسألة ان المجتهد المستدل قد يمكنه ان يعرف الحق وقد يعجز عن ذلك لكن اذا عجز عن ذلك فقد يعاقبه الله تعالى وقد لا يعاقبه فان له أن يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء بلا سبب أصلا بل لمحض المشيئة وهذا قول الجهمية والاشعرية وكثير من الفقهاء واتباع الأئمة الأربعة وغيرهم

ثم قال هؤلاء قد علم بالسمع أن كل كافر فهو في النار فنحن نعلم ان كل كافر فان الله سيعذبه سواء كان قد اجتهد وعجز عن معرفة دين الاسلام أو لم يجتهد وأما المسلمون المختلفون فان كان اختلافهم في الفروعيات فأكثرهم يقول لا عذاب فيها وبعضهم يقول لأن الشارع عفا عن الخطأ فيها وعلم ذلك باجماع السلف على أنه لا إثم على المخطىء فيها وبعضهم يقول لأن الخطأ في الظنيات ممتنع كما تقدم ذكره عن بعض الجهمية والاشعرية

وأما القطعيات فأكثرهم يؤثم المخطىء فيها ويقول إن السمع قد دل على ذلك ومنهم من لا يؤثمه والقول المحكى عن عبيد الله بن الحسن العنبرى هذا معناه أنه كان لا يؤثم المخطىء من المجتهدين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت