فهرس الكتاب

الصفحة 9708 من 16863

هذه الأمة لا في الأصول ولا في الفروع وأنكر جمهور الطائفتين من أهل الكلام والرأى على عبيد الله هذا القول وأما غير هؤلاء فيقول هذا قول السلف وأئمة الفتوى كأبى حنيفة والشافعى والثورى وداود بن على وغيرهم لا يؤثمون مجتهدا مخطئا في المسائل الاصولية ولا في الفروعية كما ذكر ذلك عنهم بن حزم وغيره ولهذا كان أبو حنيفة والشافعى وغيرهما يقبلون شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية ويصححون الصلاة خلفهم

والكافر لا تقبل شهادته على المسلمين ولا يصلى خلفه وقالوا هذا هو القول المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الدين أنهم لا يكفرون ولا يفسقون ولا يؤثمون أحدا من المجتهدين المخطئين لا في مسألة عملية ولا علمية قالوا والفرق بين مسائل الفروع والأصول انما هو من أقوال أهل البدع من أهل الكلام والمعتزلة والجهمية ومن سلك سبيلهم وانتقل هذا القول إلى أقوام تكلموا بذلك في اصول الفقه ولم يعرفوا حقيقة هذا القول ولا غوره

قالوا والفرق بين ذلك في مسائل الأصول والفروع كما أنها محدثة في الاسلام لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا إجماع بل ولا قالها أحد من السلف والأئمة فهي باطلة عقلا فان المفرقين بين ما جعلوه مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت