فهرس الكتاب

الصفحة 9718 من 16863

للثواب إذا اتقاه ما استطاع ولا يعاقبه الله ألبته خلافا للجهمية المجبرة وهو مصيب بمعنى أنه مطيع لله لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر وقد لا يعلمه خلافا للقدرية والمعتزلة في قولهم كل من استفرغ وسعه علم الحق فان هذا باطل كما تقدم بل كل من استفرغ وسعه استحق الثواب

وكذلك الكفار من بلغه دعوة النبى في دار الكفر وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشى وغيره ولم تمكنه الهجرة إلى دار الاسلام ولا التزام جميع شرائع الاسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الاسلام فهذا مؤمن من أهل الجنة كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت امرأة فرعون بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر فإنهم كانوا كفارا ولم يمكنه ان يفعل معهم كل ما يعرفه من دين الاسلام فإنه دعاهم إلى التوحيد والايمان فلم يجيبوه قال تعالى عن مؤمن آل فرعون ( ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا

وكذلك النجاشى هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت