فهرس الكتاب

الصفحة 9717 من 16863

نذير ودل أيضا على أن ذلك ظلم تنزه سبحانه عنه

وأيضا فان الله تعالى قد أخبر في غير موضع انه لا يكلف نفسا الا وسعها كقوله ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقوله تعالى ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها ) وقوله ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) وقوله ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها )

وأمر بتقواه بقدر الاستطاعة فقال ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقد دعاه المؤمنون بقولهم ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ( ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ) فقال ( قد فعلت )

فدلت هذه النصوص على أنه لا يكلف نفسا ما تعجز عنه خلافا للجهمية المجبرة ودلت على أنه لا يؤاخذ المخطىء والناسى خلافا للقدرية والمعتزلة

وهذا فصل الخطاب في هذا الباب فالمجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفت وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع كان هذا هو الذى كلفه الله إياه وهو مطيع لله مستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت