فهرس الكتاب

الصفحة 9716 من 16863

المأمور أو فعل المحظور والمعتزلة في هذا وافقوا الجماعة بخلاف الجهمية ومن اتبعهم من الأشعرية وغيرهم فإنهم قالوا بل يعذب من لا ذنب له أو نحو ذلك

ثم هؤلاء يحتجون على المعتزلة في نفى الايجاب والتحريم العقلى بقوله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) وهو حجة عليهم أيضا في نفى العذاب مطلقا إلا بعد ارسال الرسل وهم يجوزون التعذيب قبل ارسال الرسل فأولئك يقولون يعذب من لم يبعث إليه رسولا لأنه فعل القبائح العقلية وهؤلاء يقولون بل يعذب من لم يفعل قبيحا قط كالأطفال وهذا مخالف للكتاب والسنة والعقل أيضا قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) وقال تعالى عن أهل النار ( كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم الا في ضلال كبير ) فقد أخبر سبحانه وتعالى بصيغة العموم أنه كلما القى فيها فوج سألهم الخزنة هل جاءهم نذير فيعترفون بأنهم قد جاءهم نذير فلم يبق فوج يدخل النار الا وقد جاءهم نذير فمن لم يأته نذير لم يدخل النار

وقال ( ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون ) أى هذا بهذا السبب فعلم أنه لا يعذب من كان غافلا ما لم يأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت