والكلمة الجامعة لا بالقياس وحده وان كان القياس دليلا آخر يوافق النص وثبتت أيضا نصوص صحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم بتحريم كل مسكر ففى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ) وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها عن النبى أنه قال ( كل شراب أسكر فهو حرام ) وفى الصحيحين عن أبى موسى عن النبى انه سئل فقيل له عندنا شراب من العسل يقال له البتع وشراب من الذرة يقال له المزر قال وكان قد أوتى جوامع الكلم فقال ( كل مسكر حرام ) إلى احاديث أخر يطول وصفها وعلى هذا فتحريم ما يسكر من الأشربة والأطعمة كالحشيشة المسكرة ثابت بالنص وكان هذا النص متناولا لشرب الأنواع المسكرة من أى مادة كانت من الحبوب أو الثمار أو من لبن الخيل أو من غير ذلك ومن ظن أن النص انما يتناول خمر العنب قال انه لم يبين حكم هذه المسكرات التى هي في الأرض أكثر من خمر العنب بل كان ذلك ثابتا بالقياس وهؤلاء غلطوا في فهم النص ومما يبين ذلك انه قد ثبت بالأحاديث الكثيرة المستفيضة أن الخمر لما حرمت لم يكن بالمدينة