فهرس الكتاب

الصفحة 9784 من 16863

من خمر العنب شيء فان المدينة لم يكن فيها شجر العنب وانما كان عندهم النخل فكان خمرهم من التمر ولما حرمت الخمر اراقوا تلك الأشربة التى كانت من التمر وعلموا أن ذلك الشراب هو خمر محرم فعلم ان لفظ الخمر لم يكن عندهم مخصوصا بعصير العنب وسواء كان ذلك في لغتهم فتناول غيره أو كانوا عرفوا التعميم ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم فانه المبين عن الله مراده فان الشارع يتصرف في اللغة تصرف أهل العرف يستعمل اللفظ تارة فيما هو أعم من معناه في اللغة وتارة فيما هو أخص

وكذلك لفظ الميسر هو عند أكثر العلماء يتناول اللعب بالنرد والشطرنج ويتناول بيوع الغرر التى نهى عنها النبى فان فيها معنى القمار الذى هو ميسر إذ القمار معناه أن يؤخذ مال الانسان وهو على مخاطرة هل يحصل له عوضه أو لا يحصل كالذى يشترى العبد الآبق والبعير الشارد وحبل الحبلة ونحو ذلك مما قد يحصل له وقد لا يحصل له وعلى هذا فلفظ الميسر في كتاب الله تعالى يتناول هذا كله وما ثبت في صحيح مسلم عن النبى انه نهى عن بيع الغرر يتناول كل ما فيه مخاطرة كبيع الثمار قبل بدو صلاحها وبيع الأجنة في البطون وغير ذلك

ومن هذا الباب لفظ الربا فانه يتناول كل ما نهى عنه من ربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت