فهرس الكتاب

الصفحة 9820 من 16863

أبي حنيفة والشافعي قالوا ان من قال الطلاق يلزمني لا يقع به طلاق ومن حلف بذلك لا يقع به طلاق وهذا منقول عن أبى حنيفة نفسه وطائفة من العلماء قالوا ان الحالف بالطلاق لا يقع به طلاق ولا تلزمه كفارة وقد ثبت عن الصحابة وأكابر التابعين في الحلف بالعتق أنه لا يلزمه بل تجزئه كفارة يمين وأقوال الأئمة الأربعة بخلافه فالحلف بالطلاق بطريق الأولى ولهذا كان من هو من أئمة التابعين يقول الحلف بالطلاق لا يقع به الطلاق ويجعله يمينا فيه الكفارة

وهذا بخلاف ايقاع الطلاق فانه إذا وقع على الوجه الشرعي وقع باتفاق الأمة ولم تكن فيه كفارة باتفاق الأمة بل لا كفارة في الايقاع مطلقا وإنما الكفارة خاصة في الحلف

فاذا تنازع المسلمون في مسألة وجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول فأي القولين دل عليه الكتاب والسنة وجب اتباعه كقول من فرق بين النذر والعتق والطلاق وبين اليمين بذلك فان هذا هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والقياس فان الله ذكر حكم الطلاق في قوله تعالى { إذا طلقتم النساء } وذكر حكم اليمين في قوله { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } وثبت في الصحاح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( من حلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت