فهرس الكتاب

الصفحة 9824 من 16863

فهذا الاتباع والتقليد الذى ذمه الله هو اتباع الهوى اما للعادة والنسب كاتباع الآباء وأما للرئاسة كاتباع الا كابر والسادة والمتكبرين فهذا مثل تقليد الرجل لأبيه أو سيده أو ذي سلطانه وهذا يكون لمن لم يستقل بنفسه وهو الصغير فان دينه دين أمه فان فقدت فدين ملكه وأبيه فان فقد كاللقيط فدين المتولى عليه وهو أهل البلد الذي هو فيه فأما إذا بلغ وأعرب لسانه فاما شاكرا وإما كفورا

وقد بين الله أن الواجب الاعراض عن هذا التقليد إلى اتباع ما أنزل الله على رسله فانهم حجة الله التى أعذربها إلى خلقه

والكلام في التقليد في شيئين في كونه حقا أو باطلا من جهة الدلالة وفي كونه مشروعا أو غير مشروع من جهة الحكم

أما الأول فان التقليد المذكور لا يفيد علما فان المقلد يجوز أن يكون مقلده مصيبا ويجوز أن يكون مخطئا وهو لا يعلم أمصيب هو أم مخطىء فلا تحصل له ثقة ولا طمأنينة فان علم ان مقلده مصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت