كتقليد الرسول أو أهل الاجماع فقد قلده بحجة وهو العلم بأنه عالم وليس هو التقليد المذكور وهذا التقليد واجب للعلم بأن الرسول معصوم وأهل الاجماع معصومون
وأما تقليد العالم حيث يجوز فهو بمنزلة اتباع الأدلة المتغلبة على الظن كخبر الواحد والقياس لأن المقلد يغلب على ظنه إصابه العالم المجتهد كما يغلب على ظنه صدق المخبر لكن بين اتباع الراوى والرأى فرق يذكر إن شاء الله في موضع آخر
فان اتباع الراوي واجب لأنه انفرد بعلم ما أخبر به بخلاف الرأى فانه يمكن أن يعلم من حيث علم ولأن غلط الرواية بعيد فان ضبطها سهل ولهذا نقل عن النساء والعامه بخلاف غلط الرأي فأنه كثير لدقة طرقة وكثرتها وهذا هو العرف لمن يجوز قبول الخبر مع إمكان مراجعه المخبر عنه ولا يجوز قبول المعنى مع إمكان معرفة الدليل
وأما العرف الأول فمتفق عليه بين أهل العلم ولهذا يوجبون اتباع الخبر ولا يوجب أحد تقليد العالم على من أمكنه الاستدلال وإنما يختلفون في جوازه لأنه يمكنه أن يعلم من حيث علم فهذه جمله