فهرس الكتاب

الصفحة 9825 من 16863

كتقليد الرسول أو أهل الاجماع فقد قلده بحجة وهو العلم بأنه عالم وليس هو التقليد المذكور وهذا التقليد واجب للعلم بأن الرسول معصوم وأهل الاجماع معصومون

وأما تقليد العالم حيث يجوز فهو بمنزلة اتباع الأدلة المتغلبة على الظن كخبر الواحد والقياس لأن المقلد يغلب على ظنه إصابه العالم المجتهد كما يغلب على ظنه صدق المخبر لكن بين اتباع الراوى والرأى فرق يذكر إن شاء الله في موضع آخر

فان اتباع الراوي واجب لأنه انفرد بعلم ما أخبر به بخلاف الرأى فانه يمكن أن يعلم من حيث علم ولأن غلط الرواية بعيد فان ضبطها سهل ولهذا نقل عن النساء والعامه بخلاف غلط الرأي فأنه كثير لدقة طرقة وكثرتها وهذا هو العرف لمن يجوز قبول الخبر مع إمكان مراجعه المخبر عنه ولا يجوز قبول المعنى مع إمكان معرفة الدليل

وأما العرف الأول فمتفق عليه بين أهل العلم ولهذا يوجبون اتباع الخبر ولا يوجب أحد تقليد العالم على من أمكنه الاستدلال وإنما يختلفون في جوازه لأنه يمكنه أن يعلم من حيث علم فهذه جمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت