فهرس الكتاب

الصفحة 9832 من 16863

وإذا تبين هذا فكل مجتهد مصيب غير خاطىء وغير مخطىء أيضا إذا أريد بالخطأ الاثم على قراءة بن عامر ولا يكون من مجتهد خطأ وهذا هو الذي اراده من قال كل مجتهد مصيب وقالوا الخطا والاثم متلازمان فعندهم لفظ الخطأ كلفظ الخطيئة على قراءة بن عامر وهم يسلمون أنه يخفى عليه بعض العلم الذي عجز عنه لكن لا يسمونه خطا لانه لم يؤمر به وقد يسمونه خطأ إضافيا بمعنى أنه اخطأ شيئا لو علمه لكان عليه ان يتبعه وكان هو حكم الله في حقه ولكن الصحابة والأئمة الأربعة رضي الله عنهم وجمهور السلف يطلقون لفظ الخطأ على غير العمد وإن لم يكن إثما كما نطق بذلك القرآن والسنة في غير موضع كما قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران واذا اجتهد فاخطأ فله أجر (

وقال غير واحد من الصحابة كابن مسعود أقول فيها برأيي فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه وقال علي في قصة التى أرسل اليها عمر فاسقطت لما قال له عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما انت مؤدب ولا شيء عليك ان كانا اجتهدا فقد أخطآ وان لم يكونا اجتهدا فقد غشاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت