وإذا تبين هذا فكل مجتهد مصيب غير خاطىء وغير مخطىء أيضا إذا أريد بالخطأ الاثم على قراءة بن عامر ولا يكون من مجتهد خطأ وهذا هو الذي اراده من قال كل مجتهد مصيب وقالوا الخطا والاثم متلازمان فعندهم لفظ الخطأ كلفظ الخطيئة على قراءة بن عامر وهم يسلمون أنه يخفى عليه بعض العلم الذي عجز عنه لكن لا يسمونه خطا لانه لم يؤمر به وقد يسمونه خطأ إضافيا بمعنى أنه اخطأ شيئا لو علمه لكان عليه ان يتبعه وكان هو حكم الله في حقه ولكن الصحابة والأئمة الأربعة رضي الله عنهم وجمهور السلف يطلقون لفظ الخطأ على غير العمد وإن لم يكن إثما كما نطق بذلك القرآن والسنة في غير موضع كما قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران واذا اجتهد فاخطأ فله أجر (
وقال غير واحد من الصحابة كابن مسعود أقول فيها برأيي فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه وقال علي في قصة التى أرسل اليها عمر فاسقطت لما قال له عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما انت مؤدب ولا شيء عليك ان كانا اجتهدا فقد أخطآ وان لم يكونا اجتهدا فقد غشاك