فهرس الكتاب

الصفحة 9833 من 16863

وأحمد يفرق في هذا الباب فاذا كان في المسألة حديث صحيح لا معارض له كان من أخذ بحديث ضعيف أو قول بعض الصحابة مخطئا وإذا كان فيها حديثان صحيحان نظر في الراجح فأخذ به ولا يقول لمن أخذ بالآخر إنه مخطىء وإذا لم يكن فيها نص اجتهد فيها برأيه قال ولا أدري أصبت الحق أم اخطأته ففرق بين أن يكون فيها نص يجب العمل به وبين أن لا يكون كذلك وإذا عمل الرجل بنص وفيها نص آخر خفي عليه لم يسمه مخطئا لأنه فعل ما وجب عليه لكن هذا التفصيل في تعيين الخطأ فان من الناس من يقول لا أقطع بخطأ منازعي في مسائل الاجتهاد ومنهم من يقول أقطع بخطئه وأحمد فصل وهو الصواب وهو إذا قطع بخطئه بمعنى عدم العلم لم يقطع باثمه هذا لا يكون إلا في من علم أنه لم يجتهد وحقيقة الأمر أنه إذا كان فيها نص خفي على بعض المجتهدين وتعذر عليه علمه ولو علم به لوجب عليه اتباعه لكنه لما خفي عليه اتبع النص الآخر وهو منسوخ أو مخصوص فقد فعل ما وجب عليه بحسب قدرته كالذين صلوا إلى بيت المقدس بعد أن نسخت وقبل أن يعلموا بالنسخ وهذا لان حكم الخطاب لايثبت في حق المكلفين إلا بعد تمكنهم من معرفته في أصح الأقوال وقيل يثبت معنى وجوب القضاء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت