فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خطؤه ويثاب على جنس المشروع وكذلك من صام يوم العيد ولم يعلم بالنهى بخلاف ما لم يشرع جنسه مثل الشرك فان هذا لا ثواب فيه وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة كما قال تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } لكنه وإن كان لا يعذب فان هذا لا يثاب بل هذا كما قال تعالى { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } قال بن المبارك هي الأعمال التي عملت لغير الله وقال مجاهد هي الأعمال التي لم تقبل وقال تعالى { مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح } الآية فهؤلاء أعمالهم باطلة لا ثواب فيها
وإذا نهاهم الرسول عنها فلم ينتهوا عوقبوا فالعقاب عليها مشروط بتبليغ الرسول وأما بطلانها في نفسها فلأنها غير مأمور بها فكل عبادة غير مأمور بها فلا بد أن ينهى عنها ثم إن علم أنها منهي عنها وفعلها استحق العقاب فان لم يعلم لم يستحق العقاب وإن اعتقد أنها مأمور بها وكانت من جنس المشروع فانه يثاب عليها وإن كانت من جنس الشرك فهذا الجنس ليس فيه شيء مأمور به لكن قد يحسب بعض الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به وهذا لا يكون مجتهدا لأن المجتهد لابد أن يتبع دليلا شرعيا وهذه لا يكون عليها دليل شرعي لكن قد يفعلها باجتهاد مثله وهو تقليده لمن فعل ذلك من الشيوخ والعلماء والذين فعلوا ذلك قد فعلوه لأنهم رأوه ينفع أو لحديث كذب سمعوه فهؤلاء إذا لم تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذبون وأما الثواب فانه قد يكون ثوابهم أنهم أرجح من أهل جنسهم وأما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال